ابن البيطار
190
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
قوانوسين أو أكثر ، وأما شراب العنصل فصفته أن يؤخذ بصل العنصل ويقطع كما قلت آنفا ويجفف في الشمس ، ويؤخذ منه مقدار منّ ويدق وينخل بمنخل ضيق ويصر في خرقة كتان رقيقة وتؤخذ الصرة وتصير في 25 قسطا من عصير حلو جيد حديث في أول ما يعصر وتترك فيه ثلاثة أشهر ، وبعد ذلك يصفى الشراب ويفرغ في إناء آخر ويرفع بعد أن يسدّ رأسه ويستقصى سدّه ، وقد يمكن أن يعمل العنصل رطبا على هذه الصفة يؤخذ وهو رطب فيقطع كما يقطع السلجم ويؤخذ منه نصف ما يؤخذ من اليابس فيلقى عليه العصير ويوضع في الشمس 45 يوما ويعتق ، ويعمل أيضا شراب العنصل على صفة أخرى يؤخذ العنصل فينقى ويقطع ويؤخذ منه 3 أمناء ويلقى على جرة من الجرار التي يستعملها أهل أنطاليا من عصير جيد يوم يعصر ويغطى ويترك 6 أشهر ، وبعد ذلك يصفى ويرفع في إناء وشراب العنصل ينفع من سوء الهضم وفساد الطعام في المعدة ، ومن البلغم الغليظ اللزج الذي يكون في المعدة وفي الأمعاء ، ومن وجع الطحال وعرق النسا ، ومن فساد المزاج المؤدي إلى الاستسقاء ومن الاستسقاء واليرقان وعسر البول والمغص والنفخ والفالج العارض من الاسترخاء ومن السدد والنافض الموهن ، ومن شدخ أطراف العضل ، وقد يدر الطمث ومضرته للعصب يسيرة وأجود شراب العنصل ما كان عتيقا ، وينبغي أن يجتنب شربه في الحمى ، وإذا كانت في البدن قرحة . الشريف : وإذا شوي العنصل وخلط به ستة أمثاله ملحا وشرب منه مثقالان على الريق أسهل الأخلاط الغليظة ، وإذا رب من خيوط أصله وهي العروق التي إلى أسفل مقدار قيراط قيأ قيئا معتدلا بلا مغص ولا تنكيل ولا مشقة ، وإذا شويت بيضتان في جوف عنصلة وتركت حتى تنضج ثم سقيتا على الريق أسهلتا الخام ونفعتا من الإقعاد ، وإذا أغلي من العنصل نصف أوقية في أوقيتي دهن زنبق حتى ينضج ثم يصفى عنه ويرفع الدهن ويدهن به أسفل القدمين ونام الرجل في فراشه ولا يمشي بقدميه على الأرض فإنه يفعل في الإنعاظ فعلا عجيبا يفعل ذلك 7 أيام متوالية ، وإذا دق قلبه وخلط بالخل العتيق وتدلك به في الحمام أذهب البهق الفاحش الذي لا يوجد له دواء ، وإذا دق وخلط به مقدار ربعه نطرونا ووضع الكل في خرقة خشنة سحيقة ويحك بها موضع داء الثعلب حتى يدمي أنبت فيه الشعر ، وربما لم يحتج فيه إلى عودة فإن احتيج إلى ذلك أعيد مرة أخرى بعد أن يبرأ جرح الموضع . التجربتين : إذا قطعت بصلة وغمست في الزيت وقليت فيه حتى تجف نفع ذلك الدهن من جمود الدم في الأطراف ، وإن قلي معه الثوم كان أبلغ ، وإن حل في هذا الزيت شمع أصفر ويسير كبريت مسحوق وصنع من الجميع قيروطي وطلي به الجرب المتقرح واليابس والحكة والحزاز أبرأها ، وإذا حل فيه الزفت